العسل اليمني يحصد المركز الأول عالميا

العسل اليمني يحصد المركز الأول عالميا

الثلاثاء 13 يناير 2026-  

شهد الجناح اليمني في القرية العالمية بدبي إقبالاً متزايداً من الزوار الباحثين عن المنتجات الطبيعية عالية الجودة، بعد أن حصد العسل اليمني المركز الأول عالمياً وفق فحوصات مختبرات بلدية دبي.

وعزز هذا الإنجاز مكانة العسل اليمني كأحد أبرز المنتجات التي تجمع بين النقاء، القيمة الغذائية، والسمعة التاريخية التي تمتد لقرون.

وفي لقاء خاص مع “سبوتنيك”، تحدّث عبدالوهاب، أحد القائمين على الجناح اليمني، عن أسباب هذا الإقبال اللافت، مؤكداً أن العسل اليمني أصبح اليوم من أكثر المنتجات طلباً داخل القرية العالمية. وقال: “العسل اليمني ليس مجرد منتج غذائي، بل هو إرث يمني أصيل. نحن نقدّم للزوار مجموعة واسعة من الأنواع، وكلها تأتي من مناطق مختلفة في اليمن، وتتميز بنقاء طبيعي وطعم فريد لا يشبه أي عسل آخر”.

وأوضح عبدالوهاب أن من أبرز الأنواع المعروضة العسل الدوعني، السدر، السمر، الشُمى، الزهور، والأجزاء الباطنية، مشيراً إلى أن العسل الدوعني تحديداً يحظى بشعبية كبيرة بين الزوار، لما يتمتع به من جودة عالية وطعم مميز جعله مادة يتغنّى بها الشعراء والأدباء.

كما تطرّق إلى عسل الكهوف، الذي وصفه بأنه من أندر الأنواع وأكثرها طلباً، قائلاً: “عسل الكهوف يجمعه النحل الصغير من أعالي الجبال اليمنية، وهو من أجود الأنواع وأكثرها ندرة. الكثير من الزوار يأتون خصيصاً لطلبه”.

وأشار عبدالوهاب إلى أن الزوار القادمين من المناطق الباردة يبدون اهتماماً خاصاً بالعسل اليمني، نظراً لغناه بالفيتامينات والبروتينات الطبيعية التي تعزز المناعة وتمنح الجسم طاقة طبيعية.

وأضاف: “حصول العسل اليمني على المركز الأول عالمياً زاد من ثقة المستهلكين، ونحن اليوم نمتلك فروعاً في دبي وأبوظبي ومناطق أخرى داخل الإمارات لتلبية الطلب المتزايد”.

 هذا ويُعرف العسل اليمني، وخاصة عسل السدر، بأنه من أجود أنواع العسل في العالم، لما يتمتع به من خصائص غذائية وعلاجية فريدة. وقد حصد جوائز دولية مرموقة، مما جعله علامة تجارية عالمية لليمن. غير أن هذا القطاع الحيوي يواجه تحديًا خطيرًا يتمثل في التحطيب الجائر الذي يهدد استدامة إنتاجه ويؤثر على الاقتصاد الريفي والوطني.

 لماذا لعسل اليمني الأفضل عالميًا؟

البيئة الطبيعية الفريدة: اليمن يتميز بمناخ جاف وتضاريس جبلية، خاصة في حضرموت وصعدة وذمار، حيث تنمو أشجار السدر والطلح التي تمنح العسل نقاءً وجودة عالية.

تنوع النباتات الطبية: النحل يتغذى على رحيق نباتات برية مثل السدر والطلح والشوكة، مما يمنح العسل خصائص علاجية مثبتة علميًا.

النحل اليمني القوي: يتميز بقدرة عالية على مقاومة الأمراض والتكيف مع الظروف القاسية، ما ينعكس على نقاء العسل.

طرق الإنتاج التقليدية: النحالون اليمنيون يعتمدون على أساليب طبيعية بعيدة عن التغذية الصناعية، مما يحافظ على نقاء العسل وإنزيماته.

الاعتراف الدولي: العسل اليمني فاز بجوائز بلاتينية وذهبية في مسابقات عالمية مثل مسابقة باريس الدولية 2025، متفوقًا على أكثر من 285 نوعًا عالميًا.

أثر التحطيب على انتاج العسل اليمني

تدمير المراعي الطبيعية للنحل: التحطيب الجائر يستهدف أشجار السدر والطلح، وهي المصدر الأساسي لرحيق النحل، مما يقلل من الغذاء المتاح ويضعف الإنتاج.

انخفاض الإنتاجية: في مناطق مثل وصاب العالي وعُتمة بذمار، تراجع إنتاج عسل السدر بشكل ملحوظ بسبب قطع الأشجار.

تأثيرات على صحة النحل: قلة المراعي تجعل النحل أكثر عرضة للأمراض، ما يضعف قدرته على التكاثر ويؤثر على جودة العسل.

انعكاسات اقتصادية: صادرات العسل اليمني انخفضت بنسبة تصل إلى 50% خلال خمس سنوات، مما أثر على دخل أكثر من 100 ألف أسرة تعتمد على النحل كمصدر رزق.

Exit mobile version