تحليلات اقتصادية

التداعيات المعيشية بعد أحداث عدن وهروب عيدروس الزبيدي

  التداعيات المعيشية بعد أحداث عدن وهروب عيدروس الزبيدي

الأربعاء 7 يناير 2026-

شهدت مدينة عدن وجنوب اليمن عموما خلال الأيام الأخيرة أحداثاً سياسية متسارعة، كان أبرزها هروب عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، فجر اليوم الأربعاء، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.

منذ اللحظة الأولى لغياب القيادة السياسية، دخلت الأسواق في حالة من الارتباك. التجار توقفوا عن ضخ البضائع خشية تقلبات أسعار الصرف، وخشية من النهب والسلب، خاصة بعد نشر اخبار عن توزيع عيدروس الزبيدي قطع السلاح للمجاميع التابعة للانتقالي.

 الخدمات الأساسية لم تكن بمنأى عن هذه الأزمة. الكهرباء والمياه شهدت انقطاعات متكررة، والمستشفيات عانت من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية. المدارس أيضاً تأثرت، حيث تأخر صرف رواتب المعلمين، ما زاد من حالة الإحباط الاجتماعي.

اقتصاد المدينة، الذي كان يعاني أصلاً من هشاشة، دخل مرحلة ركود شبه كامل. المشاريع الاستثمارية توقفت، والمصافي التي كانت تشكل شرياناً حيوياً للاقتصاد المحلي تعطلت، ما أدى إلى فقدان آلاف العمال لمصدر دخلهم. ومع غياب سلطة سياسية مستقرة، تراجعت قدرة الدولة على تحصيل الإيرادات أو ضبط الأسواق، وهو ما فتح الباب أمام المضاربات والفوضى المالية.

على المستوى الاجتماعي، انعكس هذا الوضع في تزايد معدلات الفقر والبطالة، وارتفاع مستويات القلق بين المواطنين الذين باتوا يعيشون في ظل حالة من عدم اليقين. كثير من الأسر اضطرت لتقليص استهلاكها اليومي، فيما لجأ البعض إلى بيع ممتلكاتهم لتغطية النفقات الأساسية.

باختصار، الأحداث الأخيرة في عدن تحولت إلى أزمة اقتصادية ومعيشية شاملة. المواطن اليوم يواجه تحدياً وجودياً في تأمين الغذاء والدواء والخدمات، فيما يظل المستقبل مرهوناً بعودة الاستقرار السياسي الذي يعد الشرط الأول لأي إصلاح اقتصادي حقيقي.

اقرأ أيضا: النفط.. المورد الذي تحول إلى عبء في فنزويلا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى