
دعم دولي لحكومة عدن الجديدة
الأربعاء 11 فبراير 2026-
عقد في العاصمة السعودية الرياض اجتماعاً موسعاً لمجموعة شركاء اليمن، بمشاركة دولية وأممية واسعة، لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، برئاسة شائع الزنداني.
الاجتماع، الذي نظمه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، جاء بعد أيام من إعلان تشكيل حكومة من 35 وزيراً، في خطوة وُصفت بأنها بداية مرحلة مفصلية لإعادة ترتيب الوضع السياسي والاقتصادي اليمني المنهك.
اللقاء الذي شارك فيه البنك الدولي والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ وسفراء دول كبرى، ركّز على آليات دعم خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي، وتعزيز قدرة المؤسسات الرسمية على إدارة الموارد بكفاءة. وقد شدد الزنداني، عبر الاتصال المرئي، على أن حكومته تمضي في “مرحلة أكثر تركيزاً على النتائج وأكثر انسجاماً مع الأولويات الوطنية”، مؤكداً التزامها الكامل بدعم جهود الأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
هذا الاجتماع هو الخامس من نوعه منذ سبتمبر 2024، لكنه يكتسب أهمية خاصة هذه المرة لارتباطه بتشكيل حكومة جديدة وسط تحديات اقتصادية وأمنية معقدة. وبينما يترقب اليمنيون نتائج هذا الدعم، يبقى السؤال الأهم: هل تنجح الحكومة في تحويل التعهدات الدولية إلى واقع ملموس يعيد الثقة بالاقتصاد ويضع البلاد على طريق الاستقرار؟ خاصة بعد فساد الحكومات السابقة.
الجدير بالذكر ان البنك المركزي اليمني بعدن يواجه ضغوطاً هائلة بسبب تراجع قيمة العملة وارتفاع معدلات التضخم، ما يجعل أي دعم مالي أو فني من المانحين عاملاً حاسماً في استعادة الثقة بالقطاع المصرفي.
التحدي الأكبر يتمثل في ربط الدعم الدولي بخطة إصلاح داخلية واضحة، تضمن الشفافية وتمنع الهدر، وإلا فإن التعهدات ستظل حبراً على ورق.
اقرأ أيضا: لأول مرة .. الأرز اليمني يُباع في سوق الخميس بالتحرير بصنعاء