اقتصاد محلي

الفضة في اليمن .. ثروة كامنة تبحث عن استثمار

الفضة في اليمن .. ثروة كامنة تبحث عن استثمار

السبت 21 فبراير 2026-

تشهد أسعار الفضة العالمية منذ مطلع عام 2026 ارتفاعًا غير مسبوق، حيث تجاوزت الأونصة حاجز 110 دولارات، وسط توقعات بعض المؤسسات المالية بإمكانية وصولها إلى 150 دولارًا إذا استمر الطلب الصناعي القوي، مع استمرار نقص المعروض من المناجم. هذا الصعود الصاروخي جعل الفضة حديث الأسواق العالمية، ليس فقط باعتبارها ملاذًا آمنًا للمستثمرين، بل أيضًا كعنصر استراتيجي في الصناعات الحديثة، من الطاقة الشمسية إلى الإلكترونيات والطب.

لكن بعيدًا عن بورصات نيويورك ولندن، يبرز سؤال محلي: هل اليمن جزء من هذه المعادلة العالمية؟

الدراسات الجيولوجية اليمنية تؤكد أن جبال البلاد تحتوي على تمعدنات مهمة من الذهب والفضة، خصوصًا في محافظات حضرموت، حجة، البيضاء وصنعاء. منجم وادي مدن في حضرموت مثلًا يضم احتياطات من الذهب والفضة معًا، لكن هذه الثروات ما تزال بعيدة عن الاستغلال التجاري الواسع، والسبب حسب عدد من المختصين لا يعود إلى ندرة المعدن، بل إلى غياب الاستثمار والتعدين الصناعي وغياب الرؤية للحكومات اليمنية في استثمار الثروات الطبيعية، بالإضافة إلى الظروف السياسية والأمنية التي تمر بها اليمن حاليا.

ومن المعلوم أن اليمن ليس في قائمة المنتجين، لكنه يمتلك إرثًا ثقافيًا غنيًا في صياغة الفضة، فأسواق صنعاء القديمة ما تزال تعرض منتجات فضية تقليدية ذات قيمة فنية عالية، من الخواتم والقلائد إلى الجنابي المزخرفة، وهي صناعة ارتبطت تاريخيًا بالحرفيين اليمنيين الذين برعوا في صياغتها.

يؤكد المختصين إن الفضة في اليمن ثروة كامنة وليست محدودة، فهي موجودة في الجبال، لكنها غير مستغلة على نطاق صناعي، وإذا ما توفرت الظروف الملائمة، مع رؤية واضحة وعلمية وعملية للاستثمار، فإن اليمن قد يتحول إلى لاعب مهم في سوق المعادن النفيسة، خاصة مع الطلب العالمي المتزايد على الفضة في الصناعات الحديثة.

اقرأ أيضا:

++++++++++

اليمن يُعرف تاريخيًا بصناعة الفضة، لكن ليس كدولة منتجة معدنيًا على نطاق واسع مثل المكسيك أو بيرو أو الصين. الفضة في اليمن ارتبطت أكثر بالحرف اليدوية والصياغة التقليدية، حيث اشتهر الحرفيون اليمنيون – خصوصًا في صنعاء القديمة – بصياغة الخواتم، القلائد، السيوف، والخناجر (الجنبية) باستخدام الفضة المستوردة أو المستخرجة بكميات محدودة محليًا.

من الناحية الجيولوجية: اليمن يحتوي على معادن نادرة في باطن الأرض، لكن إنتاج الفضة الخام من المناجم ليس كبيرًا بما يجعله ضمن قائمة كبار المنتجين عالميًا.

من الناحية الحرفية: الفضة اليمنية تُعتبر رمزًا ثقافيًا وحضاريًا، حيث برع اليهود اليمنيون تاريخيًا في صياغتها، وما زالت الأسواق اليمنية تعرض منتجات فضية تقليدية حتى اليوم.

الخلاصة: اليمن ليس من كبار المصدرين أو المنتجين الصناعيين للفضة، لكنه يُعد من أبرز البلدان التي تمتلك تراثًا غنيًا في صياغة الفضة وصناعتها اليدوية ذات القيمة الفنية العالية

اقرأ أيضا: صعود غير مسبوق لأسعار الفضة – تعرف على أبرز الصناعات التي تدخل فيها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى